مركز الأبحاث العقائدية

105

موسوعة من حياة المستبصرين

وقفة مع كتابه : " لقد شيعني الحسين " يعتبر هذا الكتاب ، تدوين تجربة خاضها الأستاذ إدريس الحسيني في دائرة الفكر والاعتقاد ، ليختار لنفسه المعتقد الذي يفرض نفسه بالدليل والبرهان ، فكانت النتيجة أنه وجد الحق في غير ما ورثه من اسلافه . وفي هذا الكتاب يسجل المؤلف تجربته في التحوّل من المذهب السني إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فيقول في المقدمة : " في تجربتي هذه ، ليس هاماً أن أعرّف الناس بشخصيتي ، فقيمة الموضوع الذي يتبنّاه هذا الكتاب ، أهم بكثير ، هذه تجربتي في خط العقيدة وأنا مسؤول عنها ، لذلك أتوخى لها أن تكون حرّة ، طليقة بلا قيود ! " . الفصل الأول : كيف كان تصوري للتاريخ الاسلامي ؟ يرى المؤلف أن الأجواء التي عاش فيها ، تركت اسمى التأثير في صياغة إطاره الفكري الذي ينظر من خلاله إلى التاريخ ، فيقول : " فمنذ البداية كانوا قد زرقوني بهذا التاريخ . . . ونكف إذا رأينا الدم والفسق والكفر ، ليس لنا الحق سوى أن نغمض الأعين ، ونكف الألسن - حين قراءة التاريخ الاسلامي - ثم نقول : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت . . . " . ويصف المؤلف هذه الحالة أنها عملية لجم مبرمجة وقيود توضع على عقل الانسان ، قبل أن يدخل إلى محراب التاريخ المقدس : " لقد علمونا ، أن نرفض عقولنا ، لنكون كائنات " روبوت " ، توجهنا كمبيوترات مجهولة ، وغلبت السياسية على التاريخ ، وحولته إلى بؤس حقيقي " .